قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٠٠

يفرط بعد أن يقدر على الخروج في طلبها، وأما الغائب من المصر الذي ليس له فيه الشفعة، ووقع البيع في مصره في شفعته، وهو في مصر غير ذلك؛ فلا شفعة له في ذلك، إلا في المشاع كذلك. قال أصحابنا: ولا شفعة له بالحقائق، إلا الحاج والغازي والوالي، فلهم شفعتهم في المشاع والحقائق، والأجل للغائب عن المصر فيما له في الشفعة، وفي الرجعة كالأجل للغائب من المصر إذا كان غائبا يضرب في الأرض، أو ولاية، أو حج أو غزو. وقول: ليس للغائب من المصر شفعة، إلاّ في المشاع، وهو أكثر القول وأحسن؛ لأنّه لا تكون الغيبة سواء.

مسألة: ومنه: والغائب من المصر إذا علم ببيع شفعته؛ خرج من حينه في انتزاعها، فإن غاب المشتري؛ /239/ فعليه أن يخرج إلى حيث ما علم موضعه، وإن تولى، ولم يعلم أين غاب؛ أشهد على انتزاع شفعته، وأحضر الدراهم، وأشهد أنه لم يمنعه من أخذ شفعته إلاّ أنه لا يدري أين المشتري، ولا أين توارى عنه.

(رجع) مسألة: قال أبو الحواري: في رجل من أهل إزكي كان بالسر، فباع مالا له لرجل، والمال بإزكي شفعة لرجل منها؛ فعلى صاحب الشفعة أن يخرج إلى السر من حينه في طلب شفعته. وقال بعض: ليس عليه خروج، ويشهد على انتزاعها في بلده، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل وكل وكيلا، وجعله جائز الأمر يقوم مقامه، وغاب فبيعت شفعته، فأخذها الوكيل للغائب؛ قال: يجوز ذلك على الغائب، ويحكم بها للغائب، فإن قدم الغائب فغير؛ لم يكن له ذلك، وقد لزمته الشفعة، وإن كان الوكيل علم بالشفعة، فلم يأخذها ولا طلبها حتى قدم الغائب وطلبها؛ لم يكن

١٩٬٦٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.