الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٠١للغائب شفعة؛ لأن وكيله ضيع، وأمّا إذا كان وكيل في قيام، وفي قبض غلة؛ فليس له أن يطلب شفعته، ولا يجوز إلى ذلك.
مسألة: وعن رجل من إزكي باع(1) وهو بالسر شفعة لرجل من أهل إزكي بالسر من(2) أهل السر، فبلغ ذلك الإزكاني، أيخرج إليه؟ فعلى صاحب الشفعة أن يخرج إلى السر من حينه في طلب شفعته.
قال أبو المؤثر: ليس عليه أن يخرج إليه، وله أن يوكل في انتزاعها.
ومن غيره: قال: نعم قد قيل في ذلك باختلاف؛ فقال من قال: إنه ليس على الشفيع أن يخرج إلى المشتري إلى موضع الشري(3)، /240/ إلاّ أن يكون المشتري في البلد الذي فيه الشفعة، وإن كان من غير البلد الذي فيه الشفعة، وإنما يخرج إلى البلد الذي فيه الشفعة، إن كان المشتري من أهل ذلك. وقال من قال: يخرج إلى البلد الذي(4) فيه الشفعة، وليس عليه أن يخرج إلى غير البلد. وقال من قال: يخرج إلى بلد المشتري للشفعة، ولا يتعدى غير ذلك. وقال من قال: عليه أن يخرج إلى المشتري في طلب شفعته حيث كان المشتري، في بلده أو في غير بلده، حتى يرد عليه شفعته، ويأخذ شفعته ما كان المشتري في المصر الذي تناله أحكام المسلمين في ذلك المصر الذي في الوقت يقع فيه(5) البيع.