قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٠٢

مسألة: وعن رجلين في بلد ينزلان جميعا، اشترى أحدهما شفعة(1) للآخر، وغاب المشتري.

قال أبو عبد الله: إذا كانا جميعا دارهما في بلد واحد؛ فليس على طالب(2) الشفعة أن يخرج في أثر المشتري في أسفاره، فإذا رجع؛ طلب إليه شفعته، فإن كان كل واحد منهما في بلد داره ومقامه، فعلم صاحب الشفعة أن فلانا اشترى شفعته، فطلب من حين ما بلغه، وأشهد وخرج؛ فإنه يدرك شفعته، وإن مكث في بلده، ولم يخرج من حين ذلك وتوانى؛ فقد أبطل شفعته.

مسألة: وسأله(3) سائل عن الشفعة إذا بيعت في بلد غير بلد الشفيع، أعليه أن يخرج ينتزع شفعته من المشتري؟ قال من قال: إن ليس على الشفيع أن يخرج من بلده، ولكن يشهد بنزع شفعته مع الحاكم، فإن لم يكن حاكم انتزعها مع جماعة، فإن لم يكن جماعة؛ فليشهد /241/ على انتزاعها شاهدا عدل.

مسألة: رجل اشترى شفعة لرجل، وغاب إلى البحر، ثم أراد صاحب الشفعة أخذ شفعته، ولم يكن في البلد قاض، كيف يصنع؟ قال: يشهد على انتزاعها مع المسلمين، ويظهر الدراهم بأنه قد انتزعها، ولم يمنعه من الوصول إلى المشتري، إلاّ أنه لا يدري أين هو، ولا يتوصل(4) إلى خلف البحر، حتى يدفع إليه الثمن، ثم يقف إلى جية(5) المشتري، ويأخذ منه الشفعة بحضرة البيّنة مع المسلمين إذا لم

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: الطالب.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: سألت.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: يتول.

(5) هكذا في النسخ الثلاث.

١٩٬٦٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.