الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٠٥مسألة: مما يوجد عن أبي(1) الشعثاء: وسئل عن شفعة الغائب، فقال: هي له ثابتة حتى تعرض على وكيله، فإن اشتراها، وإلا باع /243/ لمن شاء، وأما الوالي؛ فليس له من ذلك في شيء.
مسألة: وعن رجل له شفعة بيعت، وله وكيل محاضر في القرية، والذي له الأصل في أرض أخرى، غير أنه بعمان، وقد علم الوكيل، هل يقطع علم حجة صاحب المال؟ فإن كان الوكيل وكيلا جائز الأمر، يأخذ ويعطي، ويأمر وينهى، فعلم فلم يأخذ؛ فلا شفعة في الغائب، وكذلك حفظت في الغائب إذا بيعت شفعة ولده في غيبته، وله وكيل قد جعل جائز الأمر، وعلم الوكيل فلم يطلبها؛ بطلت.
قال الناظر: هذا إذا كان صبيا غير بالغ، وإن كان بالغا؛ فله شفعته، ولا يضره علم والده، ولا وكيل ولده.
مسألة: وقال(2): إذا بلغ رجلا وهو مسافر أن رجلا اشترى شفعته؛ فعليه أن يشهد من حينه أنّه قد أخذ شفعته هذه، ويرجع من سفره، ويطلب إليه، فإن لم يفعل؛ لم يدركها.
قال أبو الحواري: إلاّ أن يكون حاجا أو غازيا؛ فليس عليه أن يرجع من سفره، ويشهد على شفعته.