الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٠٧ما يمكنه، ولا يتوانى في ذلك، وله أن يطعم دابته، ويصلي صلاته، وكذلك إن كان المشتري امرأتين؛ فإنه يأخذ الشفعة منهما جميعا، وجائز له أن يسأل عن المشتري، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا لم يجد الشفيع المشتري، ولم يدركه أن يطلب منه شفعته، ولم يكن في البلد حاكم؛ فإن الشفيع يشهد شاهدي عدل على انتزاع شفعته، والله أعلم.
مسألة: ومنه: إن الشفيع يأخذ شفعته من المشتري، وإن [كان] المشتري غائبا؛ فإنه يأخذ شفعته من الحاكم. وفيه قول: إنه جائز له أن يأخذ شفعته عند الحاكم، ولو كان المشتري حاضرا في البلد، فإن عدم الحاكم والمشتري؛ فإنه يأخذ شفعته عند الشاهدين العدلين، يقول: "أخذت شفعتي من فلان بن فلان"، فهذا والله أعلم.
وقال في موضع آخر: إن الشفيع يأخذ شفعته من المشتري، يقول: "قد أخذت شفعتي منك، كم الثمن؟ " وقال بعض المسلمين: إن /245/ الشفيع جائز له أن يأخذ شفعته عند القاضي، ولو كان المشتري حاضرا في البلد، هكذا حفظته عن أبي المؤثر ?.
مسألة من غيره: ومن بيعت شفعته في غير بلده؟ فقول: عليه أن يخرج في طلبها حين ما علم ببيعها. وقول: ليس عليه أن يخرج، وينزع شفعته عند الحاكم، كان المشتري حاضرا في البلد أو غائبا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: أعني ابن عبيدان: والمسافر في طلب التجارة لمثل الهند والسند، أو فارس أو اليمن، وبيعت شفعته من عمان، يدركها أم لا؟ قال: أما من كان خلف البحر؛ فلا يدرك شفعته في المقسوم، وأما في المشاع؛ فيدركها،