قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٠٨

إلا الحاج والغازي؛ فإنه يدرك شفعته في المقسوم، ولم أحفظ فرقا بين من حج عن نفسه، أو حج بالأجرة، وكذلك الزيارة، له أن يزور، وأما يوم عاشوراء الذي جاء في الأثر إذا قام الحاج إلى عاشوراء؛ فاتته شفعته في المقسوم، هو يوم عاشر من الشهر المحرم، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: إن طالب الشفعة يطلبها من المشتري لها إذا علم، إن كان حاضرا، أو من حاكم المسلمين إن كان موجودا، ويشهد على انتزاعها من مشتريها شاهدي عدل، إذا لم يكن المشتري لها حاضرا، ولا حاكم المسلمين من إمام أو قاض أو وال، وأما من جعل لقضاء عوائز المسلمين، ولم يكن حاكما؛ فليس ذلك بحجة على انتزاعها، والله أعلم.

وقال في ذلك ابن عبيدان: إذا كان المشتري حاضرا؛ فإنه يأخذها منه على أكثر القول. وفيه قول: إنه يأخذ شفعته عند الحاكم. وأما إذا كان المشتري غائبا؛ /246/ فإنه يأخذها عند الحاكم، ويشهد شاهدي عدل على انتزاع شفعته، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: في الحاج إذا أقام إلى عاشوراء من المحرم؛ تفوته شفعته إذا أقام كذلك في مكة بعد قضاء حجه، أم كيف ذلك، وإن كان بعد لم يزر، فذهب للزيارة، [زيارة قبر](1) النبيء - صلى الله عليه وسلم -، ولم يمكنه الرجوع قبل عاشوراء، أم كيف تفسير هذا؟ إن معنى هذا إذا لم يرجع إلى موضع شفعته، أو يشفعها حيث يجوز له؛ بطلت شفعته من المقسوم، وتثبت في المشاع، ولعل بعضا يرى له في المقسوم والمشاع؛ ويعجبني إن كان له عذر عن المجيء لما يعوقه

(1) في الأصل: قبر زيارة.

١٩٬٦٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.