الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٠٩من أسباب السفر، أو سحوق موضعه الذي فيه الشفعة، ولم يعلم في حال عذره ليشهد على أخذها إلا تفوته.
مسألة: ومن جواب شائق بن عمر: وقلت في الشفيع: هل يجوز له أن يطلب ويأخذ شفعته على محضر جماعة المسلمين والقاضي، من غير أن يصل إلى المشتري، أم لا تثبث له الشفعة حتى يصل إلى المشتري، أرأيت إن كان المشتري غائبا في سفر، مثل قلهات، وعلم الشفيع ببيع شفعته، أعليه أن يمد إليه، أم ينتظره إلى وصوله، ويأخذ شفعته عند القاضي أو جماعة المسلمين، أو وكيل الشفيع يقوم مقامه أم لا؟
الجواب: إن الشفيع إذا علم ببيع شفعته، وكان المشتري في قلهات أو غيرها، ولم يقطع البحر؛ فعيله حين علم أن يمد يطلب شفعته، ولا يجوز له أن يشهد عند القاضي، وإن تأخر عن طلب شفعته؛ بطلت شفعته، وإن كان /247/ المشتري قاطع البحر، فإذا علم الشفيع؛ أشهد القاضي أو جماعة المسلمين على طلب شفعته، فإذا وصل الغائب إلى البر، وعلم به؛ فعليه أن يمد إليه في طلب شفعته، والله أعلم. وأما الوكالة في الشفعة؛ فإني أحفظ عن أشياخنا فيها اختلاف؛ والذي عندي أن الوكالة في الشفعة جائزة، وأما الوكالة للمرأة في الشفعة؛ فهي جائزة بغير اختلاف، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: عن رجل علم بشفعته قد اشتراها فلان، والمشتري في سفر في هرموز أو مسكد، والشفيع في الغربية، وارتقب المشتري حتى جاء من هرموز أو مسكد، ثم اشتفع منه، أتثبت شفعته أن لا؟