قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٣١٠

الجواب: إن يكن المشتري في مسكد؛ فعلى الشفيع أن يخرج إليه ويشتفع منه، وإن كان في هرموز؛ فعليه أن يشهد، أعني: الشفيع بانتزاع شفعته، فإذا جاء المشتري؛ أخذ منه الشفعة، وإن لم يشهد؛ بطلت شفعته، والله أعلم.

قال الناسخ: حفظت عن أحمد بن مداد: إنه ينزع شفعته عند الحاكم، كان المشتري حاضرا في البلد أو غائبا. وهذه المسألة في جامع ابن جعفر مما أضيف إليه من غيره، وهو هذا، قال أبو المؤثر: إذا أشهد من حين ما علم أنه يطلب شفعته؛ فليس عليه أن يسير على أثر المشتري.

(رجع إلى جامع ابن جعفر): وأما إن كان الذي اشترى شفعته حاضرا؛ فعليه أن يطلب من حين ما علم إلى المشتري أو إلى الحاكم، فقد جعله مخيرا في ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ورجل ظهر له بيع شفعته، وهو في بلد، والمشتري في بلد، أعليه أن يطلب /248/ شفعته من حين ما علم، ويخرج من ساعته أم لا؟

الجواب: فيه قولان: أحدهما: إنه يشهد ولا خروج عليه، ويحضر الدراهم. وقول: عليه الإشهاد والخروج وحضور الدراهم، وهو المعمول به، وإن لم يخرج؛ بطلت شفعته، والله أعلم.

أرأيت لما ظهر له بيع شفعته، قام يتهيأ للمسير، وقعد قدر ما يهيئ الزاد والراحلة، وأوصى أهله بحوائجه؛ أيكون مصيبا في ذلك، أم تبطل شفعته؟

الجواب: قد جاء الأثر أن على الشفيع أن يطلب شفعته من حين ما علم، إلا أنهم قد أجازوا البحث، إذا كان في أمر الشفعة، والمأمور به أن يشهد على انتزاع الشفعة، ويقوم في حوائجه، ويسرع في الخروج، والله أعلم.

١٩٬٦٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.