الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٢٠له الشفعة، وذلك في المشاع، وأما شفع الحقائق؛ فلا شفعة له فيها، والحقائق: مثل الطريق والساقية، وأما غير الوصي من أولياء(1)؛ فليس له أن يطلب لليتيم شفعة، ولا يجار إلى ذلك.
مسألة: وعن شفعة بيعت ليتيم في مال مشاع، وإن المشتري وصل إلى الإمام، فوكل الإمام وكيلا يقاسم الرجل، فأدرك اليتيم؛ فقول(2): إن لليتيم شفعته.
وقلت: إن أبطل(3) هذا الوكيل الذي وكله الإمام من بعد بيع الشفعة، أتبطل(4) شفعة اليتيم، هل تبطل بإبطاله إياها؟ فإذا كان مشاعا؛ لم يجز إبطال شفعته.
وقلت: إن أدرك اليتيم والمال بعد مشاع، أو قد قسم، هل له شفعة؟ فله شفعته في المشاع.
وقلت: إن أدرك اليتيم شفعته، هل له غلته؟ فالذي عندنا أن الشفيع لا غلة له على من أخذ منه الشفعة، والله أعلم.
وعن أبي عبد الله: وقال: إن اليتيم إذا كان له وصي من أبيه، أو وكيل من المسلمين، فعلما ببيع /256/ شفعة له، فلم يطلبها؛ بطلت شفعته، وإن لم يكن لليتيم وصي ولا وكيل؛ أدرك شفعته في المشاع.