الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٢٢المضار الطريق والحضار والصوار أم لا، وهل للأم والابن أن يوكلوا للابنة وكيلا ليشتفع لها، أو تجوز لها شفعة إذا بلغت؟
الجواب: إن الشفعة بالطريق والأصورة جائزة، والحضار لا شفعة له. وإذا علمت الأم [و] الابن ولم يشفعوا؛ بطلت شفعتهم، ولا يجوز أن يوكلوا للابنة من يشفع لها، ولا يلحق الابنة الشفعة بالطريق والصوار؛ لأن اليتيم يشتفع له أبوه ووصيه، فإن لم يشتفعوا له؛ بطلت شفعته، ولا يلحق اليتيم بالحقائق، إنما يلحق الشفعة بالمشاع، والله أعلم.
مسألة من جواب شائق بن عمر: وسألت في وكيل اليتيم إذا أقامه جماعة المسلمين، وبيع مال، يشفعه ذلك اليتيم بالمشاع، فعلم الوكيل بالبيع، ولم يأخذ الشفعة التي لليتيم، ولكنه يقول: "أنا أشتفع لليتيم، ما قدرت على الثمن"، فقلت: أيجوز للوكيل أن يشتفع لليتيم حيث أراد، أم من حين يعلم، وكذلك لليتيم يدرك شفعته إذا بلغ، إذا كان له وصي أو وكيل لم يشتفع له، أم لا؟
الجواب: إن الوكيل حيث يقول: "أنا /258/ أشتفع لليتيم ما قدرت على الثمن"؛ فلا تجوز هذه الشفعة على هذه الصفة، وإنما تثبت إذا اشتفع حين علم، وتسليم الثمن إلى ثلاثة أيام، فإذا لم يسلم إلى ثلاثة أيام؛ فلا شفعة في ذلك، وأما اليتيم له شفعته إذا بلغ في المشاع، وأما المقسوم؛ فلا شفعة له فيه، وذلك إذا لم يكن له وصي من أبيه، وإن كان له وصي من أبيه، ولم يأخذ له شفعته؛ فإنه لا يدركها إذا بلغ، والله أعلم.
مسألة: محمد بن عبد الله بن مداد: واليتيم إذا اشترى مشتر نصيبا من مال له فيه نصيب، وقسم بعد الشري؛ فاليتيم يدرك شفعته فيه، ذلك لو قسم قبل الشري ثم يشتري من بعد، فحينئذ تكون لا شفعة له.