الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٢٣مسألة: ومنه: وفي رجل اشترى مالا من رجل، وعليه فيه شريكة يتيم، واليتيم له وكيل وكله أبوه في حياته، يأخذ له ويعطي، ولم يتشفع وكيل اليتيم من المشتري، ألليتيم الشفعة إذا بلغ أم لا؟
الجواب: إذا كان له وكيل من أبيه؛ فلا يدركها بعد بلوغه، والله أعلم.
مسألة من كتاب المصنف: في شفعة(1) الصبي من كتاب الإشراف: واختلفوا في الشفعة للصغير؛ فأوجب الشفعة طائفة. قال آخرون: لا شفعة له. وقول: له الشفعة إذا بلغ.
قال أبو سعيد: أصحابنا يرون الشفعة للصبي في المشاع، ولا نعلم بينهم فيها(2) اختلافا، أن له الشفعة في المشاع، ولا حجة عليه في علمه ببيع شفعته حتى يبلغ، فلا يطلب من غير عذر؛ بطلت شفعته، فإن كان /259/ للصبي أب، أو لليتيم وكيل أو وصي، فعلموا ببيع شفعته، فلم يطلبوا حين علموا؛ بطلت في الحين، فذلك أكثر قول أصحابنا. وقد قيل: لا تبطل ذلك شفعته حتى يبلغ، وهو قول حسن على أصولهم، وأمّا الحقائق؛ فأكثر قولهم: لا شفعة للصبي في الحقائق. وقول: له الشفعة، وهو حسن، لا(3) عليه الضرر، والقول في الوالد والوصي والوكيل في شفعة الصبي في الحقائق على قول من يراها له سواء، وقد مضى ذلك.