قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٢٤

مسألة: ومنه: واختلفوا في الوصي والوالي(1) يسلّمان الشفعة، ثم يبلغ الصبي فيطلب؛ قال مالك والنعمان: تسليمهما جائز. وقول: هو على شفعته إذا بلغ، وهو مذهب الشافعي.

قال أبو سعيد: أما الوالي(2) سوى الوالد؛ فلا نعلم أن أحدا من أصحابنا، قال: إن تسليم الشفعة، وأما الوصي؛ فقد مضى القول فيه، وحسن أن لا تزول حجة الصبي بفعل غيره.

مسألة: ومنه(3): في غلام له وصي، أو لا وصي له، أو أبوه غائب، بيعت شفعته، فطلبها الغلام؟ قال: ليس للغلام أن يطلب(4)، ولا يحكم له بها، ولا يجاز إلى ذلك، فإن كان(5) له وصي، فلم يطلب له وصيه شفعته من المشاع؛ فقد ذهبت الشفعة، وإن طلب له وصيه؛ جاز إلى ذلك. قال: وأمّا غير الوصي من الأولياء؛ فليس له أن يطلب له، ولا يجاز إلى ذلك، فإن أخذها له واشتراها؛ فلليتيم الخيار إذا بلغ، وإن لم يكن له وصي؛ فلا يدرك الشفعة إذا بلغ إلا في المشاع، ولا يضره علمه بالبيع قبل بلوغه، فإذا بلغ وعلم، فلم يطلب /260/ بعد علمه بعد بلوغه؛ فقد ذهبت شفعته في المشاع، وأما غير المشاع؛ فلا يدرك، وأما الغلام الذي أبوه غائب؛ فليس له شفعة، وليس يجوز إلى الطلب؛ لأنه لم

(1) ق: الولي.

(2) ق: الولي.

(3) زيادة من ق.

(4) زيادة من ق.

(5) زيادة من ق.

١٩٬٦٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.