قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٢٥

يبلغ، فإن كان في(1) مشاع؛ فللأب إذا رجع أن يطلب لولده شفعته، إلا أن يكون للأب وكيل جائز الأمر يقوم مقامه في ماله، فلم يأخذ الوكيل للغلام شفعته حتى قدم الأب؛ فقد فاتت الأب شفعته، وليس له أن يطلب لولده شفعته؛ لأن الوكيل ضيع، وإن لم يكن له وكيل؛ فللأب إذا رجع، وكان قاطع البحر أن يأخذ شفعة ولده في المشاع، وأمّا في غير المشاع؛ فليس له أن يأخذ لولده، وقد فاتته الشفعة إلاّ أن يكون غيبته بعمان؛ فله أن يأخذ لولده في المشاع وغير المشاع، إذا لم يعلم حتى قدم، ثم علم فطلب.

(رجع) مسألة: والغلام إذا بيعت شفعته فأخذها الغلام وطلبها؛ قال: ليس عندي للغلام أن يطلب شفعته، ولا يجاز إلى ذلك إذا كان الغلام يتيما، ولا وصي له ولا وكيل، أو كان أبوه غائبا.

ومن غيره: من كتاب المصنف: أبو عثمان: يأمر الوصي يشتري الشفعة لليتيم، وليس لمن(2) يكفل اليتيم أخذ الشفعة، إنما ذلك للوصي والوكيل.

(رجع) وعن أبي محمد: أنه أن يحتسب للصبي في شفعته، ويطلب له، وفي بعض الآثار أنه لا يجوز للمحتسب ذلك، والله أعلم، وأما اليتيم؛ فإنه يدرك إذا ما بلغ وطلب شفعته في المشاع، ولا يضره علمه /261/ بالبيع قبل بلوغه، فإذا بلغ وقد علم، ثم لم يطلب بعد علمه بعد بلوغه؛ فقد ذهبته(3) شفعته في المشاع، وأما في غير المشاع؛ فليس له، ولا يدرك هذا إذا لم يكن له وصي أو

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: من.

(3) ق: ما ذهبته.

١٩٬٦٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.