الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٢٦وكيل، فأمّا غير اليتيم الغلام الذي أبوه غائب؛ فليس له شفعة، وليس يجوز إلى طلب؛ لأنّه لم يبلغ، فإذا كان في مشاع؛ فللأب إذا رجع أن يطلب لولده شفعته، إلا أن يكون للأب وكيل.
قلت أنا: فالوكيل برئ، فإن كان للأب وكيل جائز الأمر يقوم مقامه في ماله، فلم يأخذ الوكيل للغلام شفعته حتى قدم الأب؛ فقد فاتت الأب شفعته، وليس له أن يطلب لولده شفعته؛ لأن الوكيل ضيع.
مسألة: [عن أبي](1) عبد الله: وعن اليتيم إذا بلغ فطلب شفعته في المشاع؛ إن له ذلك، ولو كان المشتري قد باعها أو وهبها أو قايض بها؛ فإن له شفعته على كل حال إذا طلبها.
قلت له: أرأيت إن كان(2) غائبا بعمان، هل على اليتيم إذا بلغ أن يخرج إليه، فإن فعل، وإلاّ بطلت(3) شفعته؟ قال: إن كان الأخذ لشفعته في بلد غير بلده؛ فعليه أن يخرج إليه، ويطلب إليه شفعته، ويشهد إذا بلغ أنه قد أخذ شفعته، وإن كان الذي أخذ شفعته، وهو من بلد واحد، وإنمّا خرج مسافرا، أو في ضيعة له؛ فليس عليه أن يخرج إليه، ولكن يشهد أنه قد أخذ شفعته منه، فإذا قدم؛ طلبها إليه.
قلت: وكذلك البالغ(4) الطالب لشفعته؟ قال: نعم.