قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٢٧

مسألة: /262/ وعن شفعة المريض يعلم بالشراء، وهو في مرضه فلا يصنع شيئا، ولا يطلب حتى يصحّ ثم يطلبها، أيدرك؟ قال: لا، حتى يطلبها، وهو مريض.

قلت: وكيف يطلبها؟ قال: يوكل وكيلا يطلبها له، فإن لم يجد وكيلا؛ فليرسل إلى الحاكم حتى يعلم، ويبعث(1) بالدراهم، ويخبر بعذره، ويرسل إلى المشتري حتى يعلم ذلك منه، وأشباه ذلك.

مسألة عن (ع: رجل) هلك وترك يتيما، وله وكيل، هل على الوكيل أن يطلب لليتيم شفعته، وإن لم يطلبها له، فإن علم وصيّه بها، فلم يطلبها، بطلت شفعة اليتيم إذا بلغ، فإن لم يطلب الوصي به حتى بلغ اليتيم وطلبها، فله الشفعة فيها، وأما في غير المشاع فلا يأخذ له وصيه شفعة؟ وأقول: إذا لم يكن لليتيم وصي من قبل والده، وأقام له الحاكم وكيلا؛ فلا يأخذ له شفعته إلاّ برأي الحاكم، إلاّ أن يقول الحاكم: "قد أقمتك في مقام الوصي"، وله أن يأخذ شفعته في المشاع، أن يأخذ لليتيم شفعته إذا لم يكن معه دراهم لليتيم، وإنمّا أن يبيع شيئا من ماله، ويدفع الثمن في ثمن الشفعة؛ فليس ذلك له، ولكن إن حضرته دراهم أخذ له شفعته، وإلاّ فلا يبيع أصلا، لم يحضره له دراهم، ولم يأخذها حتى يبلغ اليتيم، لم يدركها أيضا.

مسألة: وإذا عرضت شفعة اليتيم على وكيله ولم يشترها؛ فلا يدركها اليتيم بعد عرضها على وكيله، وكذلك لو وكيله أو وصيه يبيعها فلم يطلبها، فلا يدركها، وكان أبو عثمان يأمر الوصي يشتري الشفعة /263/ لليتيم، وليس لمن

(1) ق: بيعت.

١٩٬٦٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.