قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٢٨

يكفل اليتيم أخذ شفعة، إنمّا ذلك للوصي والوكيل، فإن بيعت الشفعة وأرسل المشتري إلى وكيل اليتيم، وأعلمه بالشراء، فلم يرد في الشفعة ذلك اليوم ولا بعده، ثم طلبها بعد أيام، وأنكر أنّه لم يعلم بالبيع، ولا أعلمه أحد به، وادّعى المشري أنه أرسل إليه بذلك، هل يلزم الوكيل يمين فيما أنكره؟ وما يلزم المشتري فيما ادّعى، وكيف الحكم فيه؟ قال: إنه يخرج في النظر أنّ قول الوكيل أنه لم يعلم؛ فالقول قوله والبينة على المشتري؛ لأنّه في الحكم غير عالم، إلاّ أن يوجب الرأي غير ذلك؛ فذلك إلى الحاكم، وأخاف أن يلزمه اليمين في ذلك لدعوى(1) المشتري عليه، وهو عندي مثل أن يدّعي إلى رجل حقا ثم ينكره؛ لأنّ الوكيل الوافر يطلب الشفعة، وثبت(2) المال في يد المشتري؛ فلذلك أوجب النظر اليمين(3). انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة من جواب الشيخ الفقيه سعيد بن بشير الصبحي: والمحتسب لليتيم، هل يأخذ له شفعته من المشاع والحقائق والمضار، كان له وصي أو وكيل، أو لم يكن له، أم لا يجوز للمحتسب ذلك، ولا يصح منه ذلك، وهل فيه اختلاف أم لا، وما الصواب في ذلك، وإن جاز وقال من يأخذ له شفعته قد أخذت شفعة اليتيم فلان من فلان ابن فلان، إلاّ هكذا لم يقل غير هذا، ولم يقل: قد أخذتها له، ولا قال: بوجه الاحتساب، وإن لم يأخذ المحتسب لليتيم شفعة اليتيم، هل تفوت اليتيم إذا بلغ أم لا تفوته، وليسه /264/ كالوصي

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الدعوى.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: بيت.

(3) زيادة من ق.

١٩٬٦٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.