قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٢٩

والوكيل؟ فقد قيل: ليس للمحتسب سبيل في مطالبة شفعة اليتيم، ولا غيرها من الحقوق، مع وجود الوصي أو الوكيل، ولا أعلم في هذا اختلافا بينهم، وعندي أنه لا يخرج من الصواب إذا احتسب له، وقام له بحقه على ما يجوز في قول أهل العدل، إذا ترك الوصي أو الوكيل ما يجب من حق اليتيم، وينظر في هذا، وأما إذا قال من يطلب شفعة اليتيم: قد أخذت شفعة اليتيم من فلان ابن فلان، كم الثمن، ولم يقل بحقّ الحسبة أو بمعناها، أو بسبيلها أو بوجهها؛ فلم أحفظ فيه شيئا، وفي الأثر يبين بأي وجه أخذه لها من وكالة، أو حسبة، ويعجبني أن يقول له الحاكم: أخذتها بالحسبة منك، أو الوصاية من أبيه، أو الوكالة من أهل العدل، وإن قال قائل من أهل العلم بثبوتها إذا لم يبين خرج على الحق، إن شاء الله، وإن قال قائل منهم ببطلانها إذا لم(1) يبين الطالب لم يخرج من الصواب إن شاء الله، وينظر في هذا الجواب، ولا يؤخذ منه إلا العدل.

مسألة: ابن مفرج: والوكيل في الشفعة يقول: "انتزعت شفعة فلان ابن فلان، كم الثمن"، اشهدوا، والألفاظ فيها تختلف.

مسألة: وحفظ عن القاضي أبي بكر أحمد بن محمد بن خالد: إن المريض لا يطلب شفعته حتى يصح، فإذا صح؛ فإنه يدركها، واحتج أن(2) المريض لا يجوز شراؤه، والشفعة ضرب من الشراء، [والله أعلم](3).

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: أنه.

(3) ق: والله أعلم. ومن كتاب بيان الشرع.

١٩٬٦٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.