قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٣١

المال، ومعي أنه من وجه زوال الزكاة من المال الذي يزول إليهم، فإن علم فلم يطلب من حينه؛ فلا شفعة له. وأما موسى بن علي ?؛ فقد قيل: إنه لم يكن يرى أن ينتزع من الذمي ما اشترى، إلا أن يكون شفيعا يشفعه، مثل أهل الإسلام، وكان يرى للذمي أن يأخذ المال الذي باعه المصلي بالشفعة إذا كان يشفعه، وبه يأخذ أبو الحواري. /266/

مسألة: والشفع(1) بين أهل الذمة فيما بينهم كما هي بين المسلمين، وليس للمسلمين أن يأخذوا ما اشترى بعضهم من بعض من أموالهم بشفعة الإسلام، وإنما لهم ذلك عليهم فيما اشتراه من أهل الصلاة.

مسألة من كتاب المصنف: كان محمد بن محبوب ينزع الشفعة من الكافر والمشرك(2) للمسلم؛ للرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الإسلام يعلو ولا يعلى»(3)، كأن (ع: كأنه) يجعل شفعة الكافر للمسلم إذا اشتراها بالإسلام.

(رجع) مسألة: سألت أبا عبد الله قلت: اشتريت من أرض لقوم ثلث تلك الأرض، واشترى يهودي ربعا، وبقي من الأرض بقية، ثم إن القوم باعوا لليهودي البقية، أتراني أشفع منه، أو أنا وهو في الشفعة سواء؟ قال: لا أنت أشفع منه؛ لأنه ذمي، وأنت من أهل الإسلام.

(1) ق: والشفيع.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: والمشترك.

(3) أخرجه البخاري، كتاب الجنائز، رقم: 1353؛ والروياني في مسنده، رقم: 783؛ والدارقطني في سننه، كتاب النكاح، رقم: 3620.

١٩٬٦٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.