الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٣٣كان على العبد دين؛ لم يجز تسليم مولاه عليه؛ لأن ماله ليس لمولاه، وإنمّا هو لغرمائه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة من كتاب المصنف: أبو محمد: في مسلم باع وبقربه مالان، أحدهما(1) لمسلم والآخر لذمي؛ فالمسلم أحقّ بالشفعة من الذمي، وإن كان الذمي أقرب، إلا أن لا يطلبها المسلم ولا يريدها(2)، ولموسى بن علي في الشفعة قول: إنّ الذمي إذا كان يستحق الشفعة بحق الشفعة؛ فهي له إذا كان ماله أقرب إلى المبيع من مال المسلم، وخالفه محمد بن محبوب ?، فقال: المسلم أحقّ بها، وإن كان مال الذمي أقرب؛ لأن يد المسلم أقوى، وكثر ماله قوة الإسلام.
وقال محمد بن محبوب: في مصل له حصة اشترى الذمي وهو شفيع؛ قال: المصلي أحق عندي بأخذ الشفعة، إذا كان الذمي شفيعا، وسبق إلى الشراء(3)، فللمصلي أخذها منه إذا طلبها حين علم، فإن لم يطلبها؛ لم يكن له أخذها، وعلى /268/ الذمي الشفعة مثل ما على المصلي من الطلب والأصل، وإن علم الشفيع فلم يطلب؛ فليس له أخذها، وإن أخذت منه؛ فليس على الذمي ردّ الغلة، أخذها شفيع أو غير شفيع، وإنما له أخذ ما اشترى، والله أعلم.