الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٣٦الحاكم فبطل البيع، فإن رجع البائع عن ذلك، وقال: "لم أبع"؛ فلا شفعة للطالب.
ومن غيره: قال: إذا أقرّ البائع بالبيع؛ وجب على الشفيع أخذ شفعته، وإن أقرّ المشتري بالبيع؛ فإليه يسلم الثمن، وإن أنكر البيع؛ فقد أقر البائع بأنه قد أزاله بالثمن، وقد رد الشفيع بالشفعة، وثبت ذلك على البائع؛ لأنه قد أقرّ أنه قد زال من يده بالثمن الذي استحقه الشفيع على البائع والمشتري. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن كتاب المصنف: فيمن اشترى مالا تدخله الجهالة، ثم انتزع به شفعة بيعت، ثم نقض البيع؛ إن الشّفعة تبطل ببطلان /270/ الأصل، ويرجع إلى(1) المشتري الذي أخذت منه، إلا أن يكون صاحب المال قد رد بها الشّفعة، أو لم يكن علم بالبيع للشفعة حتى انتقض البيع، وصار له المال الذي يشفعها؛ فله أن يردها ويأخذها من حين علم على ما تؤخذ الشفعة.
قيل: فإن لم يردها المشتري الأول، يلزمه ولو لم يردها؟ قال: يلزمه ذلك إذا صح ما نقض ذلك معه، وكان يعلمه، وإن مات المشتري، ثم نقض المشتري أو البائع ذلك البيع المجهول؛ لزم ورثته ما لزمه في ماله، لا عليهم في ذمتهم، وليس هذا يخرج بمعنى ميراث الشفعة، وإنما يخرج على بطلان الأصل الذي دخلوا فيه، ولو تمسك بها الراد لها بعد نقضه للبيع؛ لم يبن لي ذلك إذا انتقض البيع الأصل الذي كان به سبب أخذها، ولكنه لو كان أقاله المشتري البيع الذي يشفع به هذه الشفعة؛ حسن عندي ثبوت الشفعة، واستقالة البيع، ولا يبعد عندي معنى
(1) زيادة من ق.