الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٤١المال؛ لأن بيع الأول وقع قبل بيع الثاني، فلا شفعة للمشتري، ولا للبائع في ذلك، والله أعلم.
مسألة: ولو أنّ رجلا اشترى عبدا وفيه شفعة لرجل، فباعه المشتري لمثلي ثمنه، فأعتقه المشتري الثاني، ثم استحقها الشفيع؟ قال: له أن يأخذه بالثمن الأول، ويكون فضل ثمن الثاني له(1).
مسألة من المصنف: فيمن اشترى أمة فيها حصة لآخر، ثم باعها فأعتقها المشتري الثاني؛ قال الحسن بن أحمد: يوجد أنّ الشريك ينتزع بالشفعة قبل العتق، ولا يعجبني بعد العتق، والبائع ضامن له قيمة حصته منها إن شاء الثمن الذي بيعت به، وإن شاء القيمة.
مسألة: ومنه: ومن اشترى مالا يشفعه شفيع، ثم بيع مال يشفعه ذلك المال الذي اشتراه، وأخذه بالشفعة، ثم علم ذلك الذي يشفع ذلك المال /274/ الذي اشتراه المشتري أولا، يطلبه وطلب ما اشترى بشفعته؛ فقيل: إنه(2) له ذلك كله. وقول: ليس له إلاّ الأولى، إلاّ أن يكون يشفع الآخرة بشيء غير الأولى(3)، وإن أدرك فيه دركا؛ فقيل: إنه إنما يأخذ الذي استحقه من هذا الذي انتزع منه، وأما(4) الشفعة؛ فليس له أخذها، وقد بطلت من يد من استحقها