الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٤٥من الثمن الذي اشترى به المال، وليس قول المشتري أن يأخذوا منه المال جملة حجة.
مسألة: وسأله عزان بن بشير: عن رجل فارق امرأته ثم قضاها ثلاثين نخلة وشربها(1)، ثم إن المرأة باعت النخل والماء، فطلب الرجل شفعته من الماء، ولم يكن له في النخل شفعة، قال والنخل لا ينفق إلاّ بالماء، فقال المشتري: "إما خذ الماء والنخل، وإما فاترك"؛ قال أبو /277/ عبد الله: إن سعيد بن المبشر وسليمان بن عثمان اختلفا في ذلك؛ فقال سعيد: إما يأخذه كله الماء والنخل، أو يترك. وقال سليمان: ليس عليه إلا أن يأخذ شفعته.
قال أبو عبد الله: ثم أخبرني رجل أن سليمان رجع إلى قول مبشر.
مسألة: ومن كتاب المصنف: وقيل: من انتزع بعض شفعته؛ بطلت(2)، وإن سلم بعض شفعته؛ بطلت كلها.
مسألة: ومنه: وإذا أقر الشفيع أنه يأخذ الشفعة له ولغيره؛ فليس له ذلك، إنمّا له أن يأخذها كلها لنفسه، أو يدعها كلها للمشتري، فإن طلبها الشفيع، ثم ولاّها غيره من قبل أن يحكم له بها؛ فلا أرى ذلك له حتى يعطي ثمنها؛ لأنه لو حكم له بها، وأجل في الدراهم فلم يأت بها في أجلها؛ بطلت.
(رجع) مسألة: ومن اشترى مالا، وفي بعضه شفعة لرجل، فطلب الشفيع شفعته، فقال المشتري له: "خذه كله، فإنه عقدة واحدة"؛ فإنما يأخذ الشفيع ما