الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٤٩الباب السادس والثلاثون في الشفعة إذا تلف منها شيء
من كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل اشترى دارا، فباع بنصف ثمنها، ثم استحقها الشفيع؛ قال: يطرح عنه ثمن الأبواب؛ لأنه اشتراها بأبوابها، ولو كانت نخل أثمرت من بعد ما اشتراها؛ كانت الثمرة للذي أثمرت في يده، ولم يكن عليه فيها بيعه، وذلك إذا كانت /280/ الأبواب مستهلكة، وإن كانت موجودة؛ فهي مردودة على الشفيع.
وقلت أنا: إن اشتراها بثمن فباع أبوابها بثمنها كله؟ قال: هي للشفيع، وليس عليه شيء؛ لأن هذا قد استوفى ثمنها.
مسألة: وعن أبي معاوية في رجل اشترى دارا وعليها أبواب، فاحترقت الأبواب، وطلب الشفيع، فقال المشتري للشفيع: "خذها بما أخذتها إن أردت"، وقال الشفيع: "ارفع عني قيمة ما ذهب منها"؛ قال: إن كان هو الذي أتلف الأبواب؛ فليس على الشفيع إلاّ قيمة ما بقي، وإن كان الذي أتلف بلا إتلاف منه؛ كان الشفيع(1) بالخيار إن أرادها أخذها بما كان عليه الثمن، وإن شاء تركها، فذلك إليه، وكذلك ما يكون من مثل هذا.
مسألة: قلت: وإذا طلب صاحب الشفعة شفعته إلى المشتري، وقد فسل(2) فيها فسلا وصارت نخلا، قلت: ما يجب للمشتري وللشفيع في ذلك؟ فعلى ما وصفت: فإن الآخذ للشفعة يرد على المشتري غرمه وعناءه فيما فسل وعنى،