قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٥٠

وإن كان استغل من ذلك غلة؛ رفع له عناءه من الغلة التي استغلها، على حسب هذا وجدنا، وليس على المشتري ردّ غلة إلى الشفيع، إلا ثمرة مدركة اشترى المال وهي فيها، وإن منعه المشتري شفعته بعد أن وجبت، وظلمه إياها؛ فهي وعليها بعد ذلك لمن كان استحقها بالشفعة، وظلم شفعته.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وعن رجل اشترى شفعة يتيم أو رجل غائب، ثم إن المشتري /281/ [فسل] فيها نخلا كثيرا، فلمّا بلغ اليتيم، أو قدم الغائب، انتزع شفعته، قلت: لمن هذه النخلة التي أحياها هذا الرجل؟ فعلى ما وصفت: فالمشتري بالخيار إن شاء قلع نخله(1)، وإن شاء أخذ قيمتها من الشفيع، إلا أن يكون كان قد استغل منها المشتري غلة؛ حسبت عليه تلك الغلة من القيمة، فإن كان فيها وفاء؛ فالنخل للشفيع، وإن كان فيها نقصان عن قيمة ما عمّر؛ لحق المشتري الشفيع بالفضل بعد أخذ الثمن من الشفيع، والقيمة يوم يحكم له بالشفعة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: نخلة.

١٩٬٦٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.