الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٥١الباب السابع والثلاثون في الشفعة إذا [استغلّ منها غلّة وثمرة، أو فسل فيها أو بنى أو باع منها شيئا](1)
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل اشترى شفعة لإنسان، وفي الشفعة ثمرة مدركة، واشترطها المشتري أو كانت الثمرة غير مدركة، ثم استحقها الشفيع، وقد أكل المشتري الثمرة، هل يحسب عليه من ثمنها؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان المشتري اشترى هذا المال، وفيه ثمرة مدركة، وأكلها المشتري؛ فالشفعة للشفيع بتلك الثمرة، ويحسب من ثمنها [أو يردها](2) المشتري على الشفيع، وإن كان اشترى هذا المال، وفيه ثمرة غير مدركة، فأكلها المشتري؛ لم يكن عليه رد تلك الغلة، فإن استحق هذا المال، وفيه ثمرة مدركة، وكان المشتري اشترى ذلك المال وفيه تلك الثمرة غير مدركة؛ فالثمرة للشفيع، واعلم أن المشتري لا يحسب /282/ عليه شيء من الثمرة إذا أكلها، إلاّ أن يكون اشترى هذا المال وفيه ثمرة مدركة؛ فإن تلك الثمرة للشفيع وحدها.
مسألة: وعن رجل اشترى أرضا، وهي شفعة لرجل، فارتزى المشتري من ترابها، ثم علم الشفيع بالشفعة وبيعها، فطلب الشفعة إلى المشتري، وطلب أن ينحط له من ثمنها الذي اشتراها المشتري بقدر ما ارتزى منها؛ فإنما نرى له أن يطرح عنه من ثمنها بقدر ما ارتزى منها المشتري؛ لأن ذلك الذي ارتزي منها جزء منها، فإن كان الذي ارتزأه منها ربع ثمنها، ونصف ثمنها بالقيمة؛ فليطرح