الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٥٣قال غيره: وكذلك إذا أتلف(1) التراب إتلافا، وأما إذا باعه؛ حوسب من ثمنه، وكذلك إن كانت له قيمة؛ حوسب بقيمته في بعض القول، وهو بمنزلة النخلة في ذلك.
مسألة: وعمن اشترى شفعة لرجل غائب(2) أو يتيم، فلما قدم الغائب وبلغ اليتيم، أدرك شفعته، وقد ثمر المشتري ثمارا كثيرة، وأصلح صلاحا كثيرا، مثل فسل وغيره من الصلاح، هل يردّ ما ثمر ويردّ عليه ما أصلح؟ فعلى ما وصفت: فليس على المشتري أن يرد ما ثمر على الشفيع، إلا أنهم قد قالوا إن كان المشتري أصلح في المال شيئا كان على الشفيع أن يردّ على المشتري ما أصلح في المال، ويحسب ذلك مما استغل المشتري من المال، فإن كان الصلاح أكثر من الغلة؛ لحق المشتري الشفيع بالباقي، وكان على الشفيع أن يرد على المشتري ما فضل من الصلاح من(3) بعد الغلة، وإن كانت الغلة أكثر من الصلاح؛ لم يكن على المشتري(4) رد فضل الغلة على الشفيع، ولم يكن على الشفيع أن يرد على(5) المشتري شيئا من قيمة الصلاح.
مسألة: وذكرت -رحمك الله- في رجل اشترى شفعة لرجل غائب، /284/ وهي أرض، ثم فسل فيها نخلا، وجدر عليها جدارا، وقامت النخل، ثم إن الرجل وصل ورد في شفعته، قلت: أيكون له غرم ما غرم في هذه الأرض وما فسل،
(1) هذا في ق. وفي الأصل: تلف.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: أو غائب.
(3) زيادة من ق.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: الشفيع.
(5) زيادة من ق.