قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٥٤

وكيف يكون الفسل، أيحكم له بالفسل، ويكون الخيار له، إن شاء قطعه، وإن شاء أخذ ثمنه؟ وقلت: وكيف يكون الوجه في ذلك؟ فإذا استحق عليه الشفعة، وقد عمّر فيها عماره؛ كان فيها بالخيار، إن شاء أخرج عمارته، وإن شاء أخذ قيمة ما عمّر وفسل؛ لأنّه عمل بسبب. وقد(1) قيل: له قيمة ذلك. ولا خيار له، وليس بمنزلة من عمل بسبب، وليس بمستحق للأرض في الأصل، وإنما استحقها؛ فهي له بما فيها، وليس لأحدهما خيار على صاحبه، إلا أن يشاء الشفيع أن يدع الشفعة لموضع الغرم؛ فذلك إليه إذا كان مجهولا.

مسألة: وسألته عمّن اشترى أرضا، ثم انتزعت منه بالشفعة، لمن الزرع؟ قال: لمن زرعه وعليه أجرة الأرض للمنتزع منه يوم انتزعها منه إلى حصاد الزرع، وأمّا ما غرسه من نخل وأشجار؟ قال: هو بالخيار إن شاء أخذ قيمة ذلك، وإن شاء قلعه بلا أرض.

مسألة: وقلت: إن طلب صاحب الشفعة شفعته إلى المشتري، وقد فسل فيها فسلا، وصارت نخلا، قلت: ما يجب للمشتري(2) وللشفيع في ذلك؟ فعلى ما وصفت: فإن الآخذ للشفعة يرد على المشتري غرمه وعناءه فيما فسل وعنى، فإن كان استغل من ذلك غلة؛ رفع له ذلك عناءه من الغلة التي /285/ استغلها على حسب هذا وجدنا.

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

١٩٬٦٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.