قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٥٦

فأحرق المشتري الأبواب، أو(1) أحرقت من غير أن يحرقها هو، ثم علم الشفيع، فطلب فيها الشفعة، فقال الذي اشتراها: "خذها بما(2) أخذتها به"، وقال: "آخذها ويطرح عني قيمة الأبواب؛ لأنك أنت أخذتها بأبوابها، وتلفت الأبواب عندك"؛ فإنّا نقول والله أعلم: إن كانت الأبواب احترقت من غير أن يحرقها؛ قيل للشفيع: إن شئت فخذها كذا بالثمن الذي اشتراها، وإن شئت كذلك كان مثل هذا، فهذا(3) سبيله، وأما إن كان هو الذي أحرق الأبواب أو أتلفها بغير ذلك؛ كان للشفيع شفعته، ويطرح بقدر قيمة الأبواب على الثمن الذي اشتراها به الأول.

وقال محمد بن محبوب: في رجل اشترى دارا وهي شفعة لرجل، فباع أبوابها(4) بنصف ثمنها، ثم طلبها الشفيع؛ إن للشفيع شفعته ويطرح عنه من ثمنها بقدر ما باع به الأبواب، (وفيخ: وذلك إذا كانت الأبواب مستهلكة، فإن كانت الأبواب موجودة؛ فهي مردودة).

قلت: فإن اشتراها بثمن فباع أبوابها بثمنها كله؛ قال: هي للشفيع، وليس عليه شيء؛ لأن هذا قد استوفى ثمنها.

قال أبو معاوية: وكذلك لو اشترى نخلا وهي شفعة لرجل، فوقع بعض النخل، ثم طلب الشفيع شفعته، فإن كان المشتري قطعها؛ طرح عن الشفيع

(1) هذا في ق. وفي الأصل: و.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يا.

(3) ق: فهو.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: أبوابا.

١٩٬٦٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.