الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٥٨فإن على الشفيع الفضل مما أنفق عليها المشتري، /288/ وإن كانت الغلة أكثر؛ فلا شيء عليه للشفيع، والله أعلم بالصواب.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إن أخذها الشفيع، وفيها ثمرة مدركة؛ فهي للمشتري، إلا أن يكون اشتراها المشتري بتلك، وهي مدركة فيها، واشترطها في البيع، وإن كان فيها ثمرة غير مدركة؛ فهي(1) للشفيع، وعليه ردّ ما أنفق المشتري، وهو كما قال في الثمرة غير المدركة من الرد بينهما، وأما المدركة؛ فهي للمشتري.
مسألة: وعمن استرد شفعة فيها ثمرة مدركة، لمن تكون؟ قال: إن كانت مدركة؛ فهي للمشتري، إلا أن يكون اشترى المال، وهي فيه من الشراء، ويأخذها الشفيع.
مسألة: قلت: الشفعة لما اشتراها المشتري جعلها للسبيل(2) أو للمسجد، أو أقر بها لصبي (خ: لأحد) قبل علم الشفيع بها، قال: أما السبيل والمسجد فلا أحفظ فيهما قولا، إنمّا قد جعل لهما يزول شفعة، ولا يحول، فأما الصبي؛ الشفعة تؤخذ، ويحضر الدراهم، ويدفع إلى وليه، أو والده أو وكيله، أو إلى المشتري على وجه الحكم الذي يخرج بينهم، إلاّ أن الشفيع يأخذ شفعته. وقد قيل: إنه إذا أزالها إلى صبي لم يدرك، وعلى المشتري اليمين أنه ما أزال هذه الشفعة إلى من أزالها، وهو يعلم أنها شفعة لهذا.