قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٦٠

مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: وفي رجل اشترى أرضا واشتفعها رجل، وبنى فيها مسجدا؛ أتجوز فيها الشفعة أم لا؟

الجواب: فيها الشفعة، والله أعلم.

مسألة: أحمد بن مداد: وأما الرجل الذي اشترى مالا من رجل آخر، بيع القطع لمسجد معلوم، وذلك المال هو شفعة لرجل آخر، فلما علم الشفيع ببيع شفعته، أخذها من المشتري؛ فشفعته في هذا المال جائزة وثابتة؛ لأن المسجد يُشفع ولا يَشفع، هكذا حفظته من آثار المسلمين، /290/ والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ عبد الله بن مداد: والشفعة ثابتة لا يبطلها الإقرار ولا البيع، ولا الهبة ولا الوصية، ولو أعطيت المساجد؛ فهو لمن اشتفع، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب محمد بن عبد الله بن مداد: في امرأة اشترت شفعة لرجل، فلما علم الشفيع ببيع شفعته، خرج في طلبها، فلما علمت المرأة بمطلبه أقرت المرأة بالمال لولدها حيلة عن الشفعة، فأخذ شفعته منها، فقالت(1): "إن المال أقررت به لولدي"؛ أتبطل شفعته أم الشفعة ثابتة، ويبطل الإقرار؟

الجواب: الشفعة ثابتة، وإقرارها لولدها باطل، ولو يجوز هذا ما ثبتت شفعة شفيع أبدا، ولو أقرت به لمسجد، أو غيره وهو باطل، والشفعة ثابتة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والإقرار لا يزيل الشفعة إن كان للوالد أو غيره، والله أعلم.

(1) في الأصل: فقال.

١٩٬٦٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.