قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٦١

مسألة: وسئل عن رجل اشترى نخلة فقطعها، وطلب الشفيع شفعته، هل له شفعته؟ قال: إن له الشفعة(1).

قلت له: كيف يأخذ شفعته؟ قال: معي أنه يحسب الثمن الذي وقع به البيع للنخلة، ثم ينظر قيمة ما نقص من قيمتها مقطوعة، وما ذهب منها المشتري، ويطرح عن الشفيع قيمة ذلك كله، ويكون له موضع النخلة والجذوع(2) إن كان باقيا، وما أدرك منها وما أتلفه المشتري؛ حسب عليه. انقضى الذي من بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ العالم الفقيه أبي نبهان: وسئل عن المال المباع إذا أخذه الشفيع من المشتري بالشفعة، وفي المال غلة، لمن هي؟ قال: /291/ إن كان الشراء قد كان، والثمرة مدركة، وإنها دخلت بالشرط بالبيع؛ فإنها فيما قيل للشفيع إذا وجبت له الشفعة في الأصل، وإن كان البيع والثمرة غير مدركة، فكذلك إذا وقع الانتزاع بالشفعة، وهي بعد لم تدرك، وإن تكن أدركت قبل الانتزاع وبعد البيع؛ فللمشتري. وقيل: للشفيع ما لم يأكلها المشتري، فإن أكلها أو أذهبها قبل، بوجه لم يدرك الشفيع الغرم عليه، ولا أعلم في ذلك اختلافا، والله أعلم.

(1) ق: شفعته.

(2) ق: الجذع.

١٩٬٦٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.