الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٦٢الباب الثامن والثلاثون في شفعة عطيّة(1) المال بالعوض
ومن كتاب بيان الشرع: وعن أبي علي ?: وإن أعطاه مالا على أن يعوضه شيئا، ولا يشترط ذلك، فإذا أخذها على شرط سماه أو لم يسمه، أو أخذها الشفيع بالذي أعطاه المعطي، والبيع ضعيف حتى يعطيه، ويقبل منه، ثم على طالب الشفعة مثل ذلك، وأما إذا أعطاه بغير أساس بينهما، ولا أراد هو ذلك؛ فما أحسب أن في المكافأة شفعة، وهذا هو الرأي في هذا عندنا.
مسألة: وقيل: فيمن تصدق بماله على رجل وأثابه، وطلب الشفيع شفعته، فقال المعطى [له]: لم يشترط علي إثابة، وقد أثبت، قال: إن كان قد "أعطيتك هذا المال، وتثيبني كذا وكذا"؛ فإن لصاحب الشفعة شفعته، وينظر في ذلك الثمن، وإن أعطاه ولم يذكر الإثابة؛ فلصاحب الشفعة شفعته، وينظر في ذلك فيعطى بقدر ثمن المال، ليس بالذي أثاب.
مسألة: وزعم عبيد الله بن سليمان المعدي أن سعيدا قال: في الرجل يعطي الرجل من قطعته أو داره، وهو مشاع /292/ أو مقسوم، ليبيع له الباقي، ويكون شفيعا؛ إن ذلك لا يجوز، إلا أن يكون أعطاه قبل أن يعرض القطعة على البيع ويقبض، فيكون له، ثم يعرض عليه البيع؛ فهنالك يكون شفيعا، وإن كان إنما أعطاه بعد أن عرضها على البيع؛ كان له ما أعطاه، وكان للشفيع شفعته، ولا شفعة للداخل فيها بالعطية.
(1) زيادة من ق.