قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٦٣

ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا أعطاه في مجلس وتفرقا، ثم باع له بعد ذلك، وقد أحرز المعطي؛ إن ذلك جائز في الحكم، ويكون شفيعا، وإذا كانت العطية والبيع في مجلس واحد، فهو كما قال، وكذلك إن كان قايضه بمال، ثم باع المال في مجلس واحد، أو في يوم واحد، أو كان شرط عند القياض أنه يبايعه، أو كان القياض بثمن معروف(1) قبل القياض؛ كان الشفعة لأهلها.

مسألة: ومن جواب أبي عبدالله عن الصلت الإمام: وذكرت أن امرأة أعطت غلاما صغيرا سهما لها(2) من سبعة أسهم، وأشهدت له شاهدين، ثم اشترى منها وصي الغلام الستة الأسهم الباقية للغلام المعطى، في المجلس الذي كانت فيه الشهادة بالعطية من قبل أن يفترقا، ثم طلب الشفيع شفعته، وأردت معرفة رأيي؛ فالذي نحفظه، وبه نأخذ، أن من أعطى جزءا وقايض بجزء، ثم اشترى الباقي في المجلس؛ إن الشفعة للشفيع، وإن العطية للمعطى، وهكذا قولنا في هذا برأي أن العطية للغلام، والشفعة للشفيع، والله أعلم ما يلزم الشفيع.

مسألة: ومما يوجد أنه أرجو أنه عن أبي عبد الله: وعن المرأة إذا أعطت رجلا مالها، ثم تزوجها؛ /293/ كان للشفيع شفعته. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن جواب الشيخ صالح بن وضاح: وعن رجل أراد أن يشتري مالا، والمال مشترك، وخاف الشفعة، فجاء إلى بعض الشركاء أعطاه حصته، وصار له نصيبا، فاشترى بقية المال؛ فلا شفعة عليه إن أعطاه نصيبه في صدر

(1) هذا في ق. وفي الأصل: معرف.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: لهما.

١٩٬٦٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.