قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٦٦

ومن غيره: قال: الحط إذا(1) سماه حطا من الثمن؛ فللشفيع مثل ذلك، ولا يعلم في ذلك اختلافا، والترك والبراءة ونحو ذلك إذا كان سببا(2) مما لا يعلم أنه يكون منه، إلاّ على وجه المحاباة والكرامة، مما لا يفعل إلا لمثله، ولا تسميه، ولم يسم حطا؛ فإن هذا الذي فيه الاختلاف، ونحن نحب أن يكون ذلك للمشتري، وعلى الشفيع رد الثمن كله. وأما إذا ترك الثمن كله للمشتري؛ فإن ذلك على الشفيع رد الثمن كله، ولا نعلم في ذلك اختلافا، فأمّا إذا لم يكن حطا، وكان تركا أو نحو ذلك، وكان ذلك مما يتغابن(3) الناس في مثل ذلك بغير محاباة؛ فإنا نحب في ذلك أن يكون للشفيع من ذلك ما للمشتري، والله أعلم بالصواب، والحط والضعة والإحسان، والبراءة والترك بمنزلة، وفيه اختلاف، ونحب أن يكون للشفيع ما للمشتري إذا كان مما يتغابن الناس في مثله، وإن كان لا يكون إلا بمحاباة؛ فذلك للمشتري، والهبة والصدقة نحب ذلك أن يكون للمشتري خاصة على حال، (خ: الهبة مختلف فيها).

مسألة: وعن رجل باع مالا لرجل، وأحسن إليه، فأدرك في الشفعة، [فبدا لصاحب](4) المال أن يحبس ماله، فإن أقاله قبل أن يخاصم /295/ صاحب الشفعة؛ فليس عليه سبيل، وإن خاصم فيها قبل الإقالة؛ فالشفعة له، وعليه أن

(1) ق: فإذا.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: سبا.

(3) ق: لا يتغابن.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: فبالصاحب.

١٩٬٦٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.