قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 05

الجزء ٥ · صفحة ١٥٨

القوّة للعبد للطّاعة لا للمعصية، كما خلق العبد للطّاعة لا للمعصية، على معنى الأمر والنّهي.

فإن قال: خلقها فيه للطّاعة لا للمعصية فعصى؛ أليس قد أتى بما لم يقوّه الله من فعل نفسه، فهذا استطاع خلاف ما جعل الله فيه؟ [فيقال له: إنّه لم يفعل ما جعل الله فيه](1)، ولكن فعل ما لم يجعل الله له غير جعل الله فيه، وإنمّا فعل ما فعل بما جعل الله فيه من الجوارح التي بها عصى وفعل ما لم يجعل الله له، فافهم معاني "جعل الله له" من "جعل الله فيه".

فإن قال: القوّة التي يواقع بها العبد المعصية، هي خلق من الله وتركيبه؟ قيل له: إنّ القوّة من خلق الله وتركيبه في العبد التي جعلها فيه ليطيعه بها فعصاه، فلأجل هذا كان الثّواب والعقاب، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ خميس بن سعيد الرستاقي ? إلى من سأله: وما تفسير قول الله جلّ وعلا ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا﴾ [الأحزاب:38]

الجواب: جاء في التفسير: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا﴾ ماضيا كائنا لا محالة، وكان من قدرته أن يتزوج نبيّنا محمد - صلى الله عليه وسلم - زينب بنت جحش، كما كان من قدرته أن تلد المرأة التي ابتلي بها دواد النّبي - عليه السلام - مثل سليمان - عليه السلام -، ويملك من بعده، ويدخل في هذه اللّفظة كثير من المعاني، لأنّ جميع الأشياء بقضاء وقدر، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب الإرشاد: قال الشيخ أبو عمار المغربي - رضي الله عنه -: لا نعلم

(1) زيادة من ث.

١٬٩٧٠ / ٣٦٬٧٥٥