قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٦٨

مسألة: ومنه: قال أبو المؤثر: إذا باع مالا بدون ثمنه، لمن يجب الإحسان إليه، فقال البائع للمشتري: "قد أحسنت إليك"، أو قال: "قد أنصفت لك"، أو قال: "قد حابيتك"، فأراد الشفيع؛ فله شفعته، وعليه قيمة المال برأي العدول، ولا ينظر فيما كانت فيه المبايعة؛ لأن الرجل قد تصنع لأخيه ولولده، ولمن هو منه، فليس /296/ للشفيع إلا بثمن التام برأي العدول.

مسألة: ومنه: وقال بعض الفقهاء: في أب باع لابنه بيعا رخيصا؛ إن ذلك تقوّمه العدول، ثم يأخذ الشفيع بالقيمة، وفضل الثمن للأب.

وفي الجامع: وفضل الثمن للابن.

مسألة: ومنه: فيمن باع أرضا أو نخلا بثلاثة آلاف درهم، وهي تسوى ألفا درهم، أو بألف درهم، وهي تسوى ثلاثة، فطلب أحدهم قيمة العدول؛ فإن الشفعة لا ترد إلى العدول، وليس للبائع هاهنا شيء، فإنما يأخذ الشفيع كما اشترى المشتري سواء، ليس له زيادة ولا عليه نقصان، غير أن أبا علي ? كان يقول: إذا باع لمن هو، مثل: ولد أو أخ، أو أخت أو ذي رحم، فمن كان يعلم أنه يحسن إليه في المبايعة، ويغتبن له، والله أعلم، وقد ذكر أبو علي الصحبة أيضا أولا، فإذا أدرك بالشفعة، فإن شاء الشفيع أن يأخذ المال بقيمة العدول؛ فذلك إليه، وإن شاء أن يدعه؛ فذلك إليه، ويكون الفضل للبائع إن طلبه، وإن لم يطلبه؛ فهو للمشتري المدرك بالشفعة، والله أعلم. انقضى الذي من المصنف.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد الزاملي: وفي رجلين حضرا عند الحاكم، فطلب أحدهما شفعته من مال بيد الآخر، فقال الذي بيده المال: "إني لم أشتر المال، وإنما أعطانيه صاحبه عطية، وأحرزته عليه"، وقال الشفيع: "بلا اشتريته

١٩٬٧٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.