قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٧٢

الجواب: جائز لهم الغير البائع والمشتري، وإذا انتقض البيع بسبب البيع الخيار؛ بطلت الشفعة، وقد وجدت هذه المسألة في مقدار أربعة كتب، كل جواب خلاف الآخر عن عالم، وكلهم أجمعوا على النقض من البائع والمشتري، إلاّ أن يفدي الشفيع بيع الخيار قبل نقض البائع والمشتري، فحينئذ لا نقض لهما بعد الفداء، والله أعلم.

[مسألة: ابن عبيدان: (وفي خ: الزاملي): وفي رجل بيعت شفعته، وتوانى عن أخذها بعد العلم؛ جهلا منه، ثم أخذها بعد ذلك، وحكم له بها الحاكم وحازها، واستغلها سنين كثيرة، ثم علم أن شفعته غير جائزة، لتوانيه عنها، وعن طلبها، واشتغاله بغيرها عن أخذها، أيجب عليه ردها بعينها، أم ردها ورد ما استغلّ منها؟ قال: فيما عندي أن هذا الشفيع متعد على المشتري بجهالته في أخذه الشفعة بعد أن بطلت، وعليه عندي رد الشفعة وغلتها، وإن كان عمّر فيها عمارا؛ فالخيار عندي لصاحب المال، إن شاء قال له: خذ عمارتك، وإن شاء أعطاه قيمة عمارته، وأمّا الصلاح الذي هو غير العمارة الباقيّة، مثل: السقي وصلاح الأرض؛ فعندي أنه لا يحكم له بشيء على صاحب المال؛ لأنّ الجهل لا يسع في ارتكاب الحرام إذا كان المرتكب بحد من يعبر له جهله، والله أعلم](1).

مسألة: قال الفقيه مهنا بن خلفان: وعما بيع بالنداء، فيه شفعة أم لا؟ قال: فالموجود في آثار المسلمين أن لا شفعة فيما بيع بالنداء، وفيما أرجو من الحجة في إبطالها فيما قد بيع نداء؛ لأنّ البيع قد وقع شاهرا، والمشهور في

(1) زيادة من ق.

١٩٬٧٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.