قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٧٣

الغالب(1) يصح العلم به عموما، وقد حكم على الشفيع بحكم الأغلب في ذلك، /299/ وخاصة إذا كان حاضرا في البلد، وإن كان يحتمل له عدم العلم لذلك، لإمكانه(2) في النادر، فلم يرع(3) به؛ لأن النذور لا حكم له في مثل هذا، وإن لم يكن يزايد الشفيع في ثمن شفعته فيما له فيه الشفعة من بيع النداء، حتى استوجبها المشتري المزايد فيها، ثم طلب الشفيع شفعته بعد ذلك فيها؛ لم يحكم له بها على ما أرجو أنّه أشهر ما قيل، وإن ادّعى عدم علمه بالبيع الواقع النداء فيها؛ لم تقبل منه تلك الدعوى؛ لأنه محكوم عليه بالعلم على الأغلب، كما قدمنا ذكره، وأوضحنا أمره، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس [?: إن طالب الشفعة يطلبها من المشتري لها إذا علم، إن كان حاضرا، أو من حاكم المسلمين إن كان موجودا، أو يشهد على انتزاعها من مشتريها شاهدي عدل إذا لم يكن المشتري لها حاضرا، ولا حاكم المسلمين من إمام أو قاض أو وال، وأما من جعل لقضاء عوائز المسلمين، ولم يكن حاكما؛ فليس ذلك بحجة على انتزاعها، والله أعلم.

وقال في ذلك بن عبيدان: إذا /152 م/ كان المشتري حاضرا؛ فإنه يأخذها منه على أكثر القول. وفيه قول: إنه يأخذ شفعته عند الحاكم، وأما إذا كان المشتري غائبا؛ فإنه يأخذها عند الحاكم، ويشهد شاهدي عدل على انتزاع شفعته، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الغائب.

(2) ق: مكانه.

(3) ق: يراع.

١٩٬٧٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.