قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٧٦

الشفيع ببيع شفعته، فتوانى عن أخذها؛ فإن شفعته تبطل، وأما إذا أخذ شفعته عند عامل الوالي؛ فجائز، والله أعلم.

[مسألة: ومنه: وإذا باع أحد مالا يشفعه غائب أو صبي، إذا بلغ أله شفعته إذا مات البائع؟ قال: إن الشفعة لا تبطل بموت البائع، بل تبطل بموت المشتري أو الشفيع، وأمّا الصبيّ إذا بلغ، وكان المشتري حيّا؛ فله الشفعة في المشاع، وأمّا في المقسوم؛ فلا شفعة له، وكذلك الغائب خلف البحر، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وهل للرجل أن يطلب شفعته بالليل أم لا؟ قال: يطلبها بالنهار، وإن طلبها في الليل؛ فذلك جائز.

وإذا طلع الفجر، أيصلّي السنّة والفريضة ويطلب من بعد أم لا؟ قال: لا يصلّي السنّة، ولكن يصلّي الفريضة.

قلت له: وهل يرقب الجماعة؟ قال: إن رقبهم قليلا؛ فجائز، وإلاّ لم يرقبهم.

وقلت له: وكذلك 153 س المرأة تطلب الشفعة في النهار أم لا؟ قال: المرأة تطلب في الليل، وإن طلبت في النهار؛ فجائز.

قلت له: وإن أرادت أن تطلب في الليل، أتصلّي المغرب قبل أم بعد؟ قال: تصلّي الفريضة، وتطلب.

مسألة: الرغومي: ومن لقي مشتري شفعته ليلا، وأمكنه أخذها، فلم يأخذها إلى أن طلع الفجر، هل تفوته؟ قال: قول: تفوته إذا لم يأخذها ليلا حين لقيه، ولم يشهد شاهدي عدل على أخذها في تلك الليلة حتّى أصبح فأخذها بالنهار. وقول: إنّه يدركها ولا تفوته إذا أشهد على أخذها بعد أن علم ببيع شفعته ليلا، ولو لقي المشتري ليلا، فلم يأخذها منه ليلا، وهذا على قول من يقول: ليس على الرجل أن يطلب شفعته بالليل، لكن عليه أن يشهد على

١٩٬٧٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.