الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٧٧أخذ شفعته بالليل بعد أن علم، ويطلبها إذا أصبح، وهذا القول الآخر هو أكثر، والله أعلم.
مسألة: الغافري: فيمن أقرّ لزوجته بمال فيه شفعة لرجل بحقّ عليه لها، فطلب الشفيع شفعته، وقال: إنّ المرأة المقرّ لها ليست زوجة المقر، إنّما يريد إبطال الشفعة؟ قال: على طالب الشفعة البيّنة أنّ المرأة غير زوجة المقرّ، فإذا أتى ببيّنة، وكان الإقرار بحقّ عليه لها؛ فعندي أنّ له الشفعة؛ لأنّ الإقرار من ضمان فيه لشفعة. وقول: إذا /154 م/ مات بائع الشفعة؛ بطلت. وقول: لا تبطل، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا طلب الشفيع شفعته إلى الحاكم، وقال الشيخ: أخذت شفعتي من فلان، فإن كان يستدلّ على مخاطبة الحاكم بغير قوله الشيخ؛ فإنّه يجيء في الأثر أنّه يخاف عليه فوات شفعته بمثل هذا، وإن كان لا يستدلّ على مخاطبة الحاكم إلاّ بذلك؛ فيرجى أنّه لا تبطل شفعته، هكذا جاء الأثر، وهكذا قوله: "فلان أخذت شفعتي منك"، وإذا قال: "أخذت شفعتي منك (بتقديم العين على الفاء)؛ فعندي أنّها تبطل في الحكم، وأمّا إذا أخفى (ألف أخذت)، وقال: خذت(1) شفعتي؛ فعندي أنّها تبطل، وإن أدغم (الذال في الخاء)؛ فعندي أنّها لا تبطل في الحكم، والله أعلم](2).