قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٧٨

مسألة: [ابن عبيدان](1): وفي امرأة أتتني تطلب شفعة لها من امرأة أخرى، فقالت عند طلبها للشفعة: "أخذت شفعتي من فلانة بنت فلان، والثمن كالثمن"، هل تلحق بهذا اللفظ شفعتها أم لا؟ قال: أمّا قول المرأة أخذت(2) شفعتي /300/ من فلانة بنت فلان، والثمن كالثمن؛ فأرجو أنّ هذا اللفظ لا يبطل الشفعة، وأرجو أنّه جائز، وأمّا إذا قال المشتري: "أخذت هذا المال قياضا بمال آخر وزيادة دراهم"؛ فالقول قوله إلاّ أن يصحّ بالبيّنة أنّ البيع بدراهم، فحينئذ لا يقبل قوله، وأمّا إذا صحّ أنّه قياض بمال، وزيادة دراهم؛ ففي ذلك اختلاف؛ قول: إنّه لا شفعة في مثل هذا، وليس للشفيع فيه شفعة. وقول: للشفيع من المال بقدر الدراهم بما يقومه العدول، والقول الأوّل أكثر، وأمّا إذا قال الشفيع: "استشفعت من فلان ابن فلان"؛ فهو ثابت، وهذا أصحّ(3) أنّ الشفعة بمشاع، أو من طريق غير جائز، أوساقية غير جائز، وأقرّ المشتري بذلك، وإذا لم يصحّ بالبيّنة، ولم يقر المشتري؛ فلا شفعة للشفيع بقوله، إنّه شفيع، والله أعلم.

[مسألة: ومنه: والمسافر في طلب التجارة لمثل الهند والسند، أو فارس أو اليمن، وبيعت شفعته من عُمان، يدركها أم لا؟ قال: أمّا من كان خلف البحر؛ فلا يدرك شفعته في المقسوم، وأمّا في المشاع؛ فيدركها، إلاّ الحاج والغازي؛ فإنّه يدرك شفعته في المقسوم، ولم أحفظ فرقا بين من حجّ عن نفسه، أو حجّ

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ومنه.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: أختي.

(3) ق: إذا صح.

١٩٬٧١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.