الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٧٩بالأجرة، وكذلك الزيارة له أن يزور، وأمّا يوم عاشوراء الذي جاء في الأثر: إن أقام الحاج إلى عاشوراء؛ فاتته شفعته في المقسوم، هو يوم عاشر من الشهر المحرّم، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا أقرّ رجل لرجل بماله بحقّ؛ فإنّ الشفيع يدرك شفعته في هذا المال، وإن أقرّ له بماله، ولم يقل بحقّ، أو أقر له وقال: بحقّ، وليسه له بوفاء؛ فلا شفعة في هذا، وكذلك /155 م/ إذا أقرّ له بحقّ لزمه من الزكاة، أو من ضمان لزمه للفقراء، أو أقرّ له به على أن على المقرّ له قضاء دين المقرّ، وإنفاذ وصاياه؛ ففي كلّ هذا لا يدرك الشفيع في هذا المال شفعة؛ لأنّ الشفعة تجب إذا كان الإقرار بحقّ على المقرّ للمقرّ له، وهذا حقّ قد لزم المقرّ لغير المقرّ له، والله أعلم](1).
مسألة: ومنه: ومن باع مالاً فأشفعه شفيع، ثمّ غيّر البائع بجهالة له(2)؛ بطلت الشفعة، وإذا قسّم شريكان مالا، فغيّر أحدهما، وستر كتاب الغير إلى أن باع شريكه غير القسم؛ فللمغيّر الشفعة إذا صحّ غيره، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن كان بينه وبين أحد مال مشاعا، وباع شريكه نصيبه على جبّار، ثمّ قدر الشريك على أخذ شفعته بموت الجبار، أو ضعفه؛ فلا شفعة له إذا لم يشهد على أخذ شفعته بالسريرة عند بيع المال، والله أعلم.