الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٨١المسلمين: له أن يأخذ القطعة التي يستحقّها بالشفعة. وقال من قال: ليس له ذلك، وإنّما له الخيار، إن شاء أخذ الجميع، وإن شاء ترك الجميع، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والإقرار إذا كان /156 م/ من ضمان فيه الشفعة واجبة إذا كان مسمّى، وإنّما الاختلاف فيما لم يسمّ؛ قال من قال: لا شفعة فيه. وقال من قال: فيه الشفعة بقيمة المال، وأحسب أنّ هذا حسن من القول، والله أعلم](1).
مسألة: ومنه(2): وإذا طلب الشفيع شفعته، ثمّ أراد منه المشتري الصلح في ذلك، ودخلوا في معنى الصلح، ولم يرض الشفيع بما أراد منه المشتري، ولا المشتري بما أراد الشفيع، ولم /301/ يتّفق صلحهما، وتمسّك الشفيع بشفعته(3)؟ قال: لم أحفظ في هذا شيئا، وعندي أنّ اشتغاله بالصلح بطلان منه للشفعة. وقد قالوا: إنّ مطلب اليمين مبطل للشفعة في بعض القول، وهذا أشدّ؛ لأنّه خارج من أمرها، واليمين سبب منها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن قال: "أخذت شفعتي، كم الثمن، من فلان ابن فلان"؛ لعلّ هذا ممّا يجري فيه الاختلاف، وأظنّه كذلك؛ لأنّه استفهم عن الثمن، ولم يطلبها من مشتريها قبل، والله أعلم.