قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٨٢

مسألة: ومنه: وفي رجل يطلب(1) شفعته من امرأة لا يعرفها، وهو يسأل عنها، ثمّ إنّه سألها بنفسها، وأخذ شفعته منها، أتثبت على هذه الصفة، وكذلك إن طلبها من أحد، وهو داخل منزله، أله أن يدخل المنزل بغير أمرهم، ويأخذ شفعته أم يقف على الباب؟ قال: إن(2) سأل هذه المرأة بنفسها إذا لم يعرفها؛ فلا تبطل شفعته؛ لأنّ هذا من أمر(3) الشفعة، وأمّا إذا لم يأذن المشتري للشفيع في الدخول عليه في بيته؛ فإنّه يقف على الباب، ويقول بقدر ما يسمع المشتري: "أخذت شفعتي من فلان ابن فلان، من موضع كذا، كم الثمن"، فإذا سمعه المشتري؛ كان له حجّة وعليه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم: وإذا أراد الرجل أن يبيع مالا شفعة لرجل، فشرّفه قبل البيع، وطابت نفسه، وقد أعلمه بثمنه، هل له شفعة إذا باعه على غيره بعد المشورة والعلم بالقيمة؟ قال: قول: له ذلك؛ لأنّ ذلك قبل البيع، والشفعة تستوجب /302/ بعد البيع وتستحقّ. وقول: ليس له ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إنّ البائع إذا غير في البيع بطلت شفعة الشفيع، أيكون هذا الغير من البائع قبل أن يحكم للشفيع بالشفعة، أم يكون بعد الحكم، أم يكون إذا غيّر البائع قبل الحكم وبعده سواء، في إجازة بطلانها؟ قال: إنّ الغير لا يبطل

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يطلبه.

(2) زيادة من ق.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: أمره.

١٩٬٧١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.