الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٨٧الجواب: فعلى صفتك هذه إن تكن هذه الساقيّة المحدوثة في مال مشترك، منهم من رضي، ومنهم من لم يرض؛ فلا شفعة في المال؛ بسبب هذه الساقيّة؛ لأنّها غير ثابتة، ولا حقّ لها في المال المبيع، والله أعلم.
وقلت: إنّ المشتري أشهد بزوال الساقيّة، فالإشهاد(1) قبل عقد(2) البيع جائزة، وإزالة المضرّة، وبعد البيع؛ فلا تثبت، وللشفيع شفعته إذا كان لها سبب مضرّة، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب القاضي محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان ?: وفي الشّفعة بأيّ سبب تجب، وهل تجب بالإقرار والقياض، ومتى تجب، وهل تقوم الحجّة على الشّفيع بقول العامّة، أم حتّى يصحّ عنده بيع شفعته بشاهدي عدل، أو قول المشتري أو البائع، وكيف يكون لفظ الشّفيع عند أخذه لها، وهل يكون أخذه لها من المشتري بحضرته من غير حضرة الحاكم، أم يكون أخذه لها عند الحاكم، وإذا تناكرا في الثّمن، فقال المشتري أقلّ مِمَّا قال الشّفيع؛ فالقول قول من منهما، وهل يبطل الكلام من الشّفيع لغير معناها إذا علم، وسار ليأخذها ولم يتشاغل عن ذلك؟
الجواب وبالله التّوفيق: إنّ الشّفعة تجب بالمشاع، ثم بعد /306/ ذلك تجب الضّرر مثل: طريق غير جائز، أو ساقية غير جائز، أو النّخلتان يتقايسان، أو طرح الميازيب على البيت؛ فهذا الذي عندي تجب به الشّفعة، غير أنّ شفيع المشاع أولى، مثل ذلك: إذا كان رجلان شريكين في مال، ثُمّ باع أحد الشّريكين