قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٨٨

حصّته لرجل آخر، وكان طريق ذلك المال على رجل، ثُمّ طلب الشّفعة مَن عليه الطّريق، وطلب الشّريك أيضا الشّفعة؛ فالشّريك أولى بالشّفعة، وأمّا الإقرار إذا لم يكن بحقّ؛ فلا شفعة فيه، وكذلك القياض إذا كان أصلا بأصل؛ فلا شُفعة فيه على القول الذي نعمل عليه من رأي المسلمين.

وأمّا طلب وجوب الشّفعة على الشّفيع؛ فإنّه متى علم ببيع شفعته؛ فعليه أن يطلب حين ما علم، فإن ترك الطّلب بعد العلم؛ فاتته الشّفعة، وأمّا قيام الحجّة على الشّفيع إذا أعلمه بالبيع المشتري أو الشّاهدان، أو أحدهما، أو شاهد ثقة، أو البائع على قول.

وكذلك إذا كان البيع شاهرا مع النّاس، وسمع الشّفيع بالبيع من شهرة النّاس، فإن لَمْ يطلب شفعته على هذا؛ فإنّها تفوته، وأمّا لفظ الشّفيع؛ فإنّه يقول للمشتري: "قد أخذت شفعتي منك، كم الثّمن"، وإذا أراد أن يأخذ شفعته عند الحاكم؛ فجائز ذلك.

وأمّا إذا تناكرا المشتري والشّفيع في الثّمن؛ فالقول قول المشتري في الثّمن إن لَم يكن في ذلك بيّنة تشهد بالثّمن، وأمّا الكلام من الشّفيع لغير معنى الشّفعة؛ فإنّه يُبطلها، والله أعلم، وبه التّوفيق.

مسألة: ومن جواب الشّيخ أبي القاسم بن /307/ صالح بن أبي القاسم الإزكويّ: ذكرت حفظك الله في مال بين ورثة فيهم يتيم، قسّموه بغير حضرة قاضي، ولا وكيل لليتيم، ثُمّ باع رجل من الورثة لرجل ماله الذي وقع له بالقسم، ثُمّ بلغ اليتيم، وجاء إلى الحاكم، وقال: "نقضت القسم، واشتفعت من فلان ابن فلان، أو ابن فلان ابن فلان"، وفلانٌ هذا له ثلاثة أولاد؛ أحدهم مشتري هذا المال، ثُمّ إنّ الشّفيع رفع عند الحاكم أقلّ من ثمن الشّفعة في الثّلاثة الأيّام،

١٩٬٧٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.