الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٩٠الزّوج من المرأة نصيبا من الثّمن، فلمّا بلغ اليتيم؛ طلب شفعته من البيت، فاحتجّ المشتري أنّي شريك في البيت بسبب ميراثه من زوجته من أصل الشّركة، كيف الحكم بينهما؟
الجواب: أن لا لليتيم شفعة بعدما ورث من زوجته، فصح له نصيب في الأصل؛ فلا لليتيم شفعة، والله أعلم. وله شواهد كثيرة تركتها.
مسألة: ومنه: وفي رجل اشترى نصيبا من بيت مشترك بين أيتام وأمهم، فعلمت الأم بشرائه، ولم تشفع منه، ثم بعد ذلك بأشهر أو بسنين أرادت أمهم أن تشفع لهم ذلك النصيب، أتثبت لهم الشفعة أم لا؟
الجواب: ليس لها شفعة لأولادها إذا لم تكن وصية فيهم من أبيهم أو حاكم. /309/
وقلت: أرأيت إن لهالكهم وصيا في قضاء دينه، ولم يجعل وصيا لأيتامه في مالهم، ألهذا الوصي أن يشفع لهم أم لا؟
الجواب: لا شفعة، والشفعة للأيتام في المشاع إذا بلغوا، والله أعلم.
وقلت: أرأيت إذا أراد هذا المشتري قسم البيت كان، ولا يصح لبعض الأيتام مسكنا، أيؤمر ببيعه، ولو بالكسر بعد النداء، أم هو مؤجل إلى بلوغ الأيتام، أم كيف الوجه فيه؟
الجواب: الشفعة للأيتام لا تزول، ولا ينتفع ببيعه، ولو قسم أو بيع.
مسألة: عبد الله بن مداد: وما تقول في أرض مقسومة بين أناس، ثم إنها بيعت هذه الأرض بطريق أو ساقية؛ أله ذلك أم لا إذا طلبها إذا بلغ؟
الجواب: إذا أخذ له وكيله من قبل أبيه أو الحاكم؛ جاز ذلك، وله الخيار إذا بلغ، وإنما يدرك اليتيم شفعته في المشاع، والله أعلم.