الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ١٤قرب بئر، فأراد أحد صاحبي البئرين أن يقطع الصّفا(1)؛ فعليه أن يفسح أربعين ذراعا، وإن كان أراد أن يأخذ [ما ينهار](2)، فلا فسح عليه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ولا يجوز أن تحدث بئر قرب منافع الفلج دون الفسح إلاّ برضى من أرباب الفلج إذا كان يمكن رضاهم، وأمّا إذا كانت هذه البئر للشّرب(3) للنّاس وللدّواب خاصة، ولم تكن(4) من الآبار التي يزجر منها على الدّواب؛ فيعجبني أن لا تصرف، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: في حريم الآبار والأنهار فيما عندي من يرى الزّرع، لا ينظر إلى مضرّة وظهورها، ومن يرى المضرّة لا يلتفت إلى الزّرع وشهرته، والله أعلم.
مسألة: وحريم الفلج اليابس ماؤه كحريم الفلج(5) الجاري أم لا؟ قال: نعم كذلك، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ سليمان بن محمد بن مداد: وقيل: إنّ البئر تفسح عن النّهر خمسمائة ذراع. وقيل: ثلاثمائة ذراع. وقيل: أربعين ذراعا. وقيل: حتّى /8 م/ تصحّ المضرّة. وبالقول الأوّل نقول، وبه نعمل إذا كانت البئر أعلى من
(1) الصَّفا: العريضُ من الحِجارَةِ الأَمْلَسُ؛ جمع صَفاةٍ. الصَّفاةُ الحَجر الصَّلْدُ الضُّخْمُ الذي لا يُنبِتُ شيئاً. لسان العرب: مادة (صفا).
(2) هذا في ث. وفي الأصل: مايتها.
(3) ث: الشراب.
(4) ث: يمكن.
(5) زيادة من ث.