الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ١٥منبع ماء الفلج، وجري عيونه وقربيه(1) من ظرف الفلج، حيث لا منافع له من جري الماء، ولا مضرّة على طرف(2) الفلج؛ فقد قيل: إنّ الفسح عن منبع ماء الفلج في ذلك سواء، لا فرق في ذلك على ما جرى من الاختلاف في أوّل المسألة. وقال من قال بإجازة ذلك وثبوته. ولعلّ حجّة صاحب هذا(3) القول أنّ الأسفل لا يجرّ من الأعلى على هذه الصّفة، وكلّ قول المسلمين صواب معمول به، والله أعلم.
مسألة لغيره: وأمّا الذي يحكم به في حريم البلد إذا أراد أن يحيي قربها مواتا، كان بين البلد وهذا الموات الذي يريد إحياءه قاطع، مثل: واد أو شرجة أو لم يكن؟ عرّفني ما تعمل عليه وتحكم به حتّى لا تكون شبهة في ذلك، وتجوز فيه الكتابة، كان الذين يريدون إحياء هذا الموات أهل هذا البلد أو غيرهم، كانوا يريدون إحياءه بماء فلج هذا البلد المتقدّم أو غيره.
الجواب: إنّ حريم البلد قد جاء في ذلك اختلاف؛ فقيل: ما يطأ الخفّ والحافر فهو حريم البلد. وقال من قال: ثلاثمائة ذراع. وقال من قال: خمسمائة ذراع. وقيل: على نظر العدول، ولا أعلم فرقا بين أن يقطع واد أو شرجة. ونحن قد قلنا في ذلك من قبل بخسمائة ذراع. والآن نقول بثلاثمائة ذراع، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: في 8 س حريم البحر بعد استفراغ مدّ مائه من جميع النّواحي من بذر أو غيره، وقد جاء الأثر أنّ حريم البحر خمسمائة ذراع. وقول: