قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٦

أربعون ذراعا، ثم الطّريق، ثمّ(1) البيوت. وقد جاء الأثر بإباحة جميع النّاس في هذا الحريم(2)، لجميع منافعهم ومرافقهم، لا يجوز لأحد قعادته ولا كراؤه ولا بناء المحدث فيه، وهو موقوف إلى يوم القيامة، لا يفضّل فيه أحد على غيره، والنّاس في حكمه سواء. ولا أعلم في ذلك اختلافا، وإن اشتبه على الإمام شيء من الأملاك أهي لبيت المال أم لا؛ فالتّرك له ولعمّاله أولى وأسلم من قعادته أو كرائه أو حوزه، لا عدمنا من كان هذه سيرته وصفته وعادته ودأبه، والله أعلم.

مسألة: حبيب بن سالم: وفي حريم البحر إذا صار بحرا، و كذلك ما كان يغشاه البحر من قبل صار برّا لا يغشاه البحر، أو ما كان من قبل برّا فصار بحرا، ثمّ صار برّا، ما حكم ذلك؟ قال: إن كان من قبل بحرا فصار برّا فهو موات، وإن كان من قبل ملكا وصار بحرا، ثم رجع برّا؛ فهو ملك على حاله لا يتحوّل، والله أعلم.

مسألة: الشّيخ ناصر بن خميس: إذا كانت الحفرة صارت بمنزلة المورد، فلها حريم كحريم البئر، فيما حفظته من جوابات بعض المتأخّرين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وحريم الأنهار المذكورة على الاختلاف الوارد فيه، أيكون محجورا من جميع الأحداث، /9 م/ أم يكون ذلك من حفر الآبار والأنهار؟

الجواب: قول: يكون محجورا من جميع الأحداث. وقول: من حفر الأفلاج والآبار، وما أضرّ بها في نظر العدول من أهل المعرفة، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

١٩٬٧٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.